أم المؤمنين عائشة
هي عائشة بنت عبد الله بن أبي قحافة بن عامر بن كعب بن كنانة، زوجة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وابنة خليفة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، أحبُّ الرجال لقلب النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ووالدتها هي أمّ رومان بنت عامر الكنانية، ويُذكر أنّ اسمها زينب، وقيل: دعد، ويجتمع نسب عائشة -رضي الله عنها- مع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من جهة الأب في الجدّ السابع، ومن جهة الأم في الجدّ الحادي عشر، وقيل الثاني عشر، وكان قد كنّاها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بأم عبد الله، حيث طلبت منه ذلك -رضي الله عنها- فقالت: (يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كُلُّ صَواحبي لَهُنَّ كُنًى، قال: فاكْتَني بابْنِكَ عبدِ اللهِ -يَعْني ابنَ أُختِها، قال مُسدَّدٌ: عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ- قال: فكانت تُكنى بأُمِّ عبدِ اللهِ).[١][٢][٣]
كيف توفيت عائشة؟
عايشت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- إمارة معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه-، وعاشت آخر أيامها مع آخر عهده بالإمارة، حيث مرضت مرضاً شديداً وهي في السابعة والستين من عمرها، وكان هذا المرض هو مرض الموت، وذلك في شهر رمضان المبارك في العام الثامن والخمسين من الهجرة النبويّة الشريفة، وكانت قد عاشت بعد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ما يقارب الخمسين سنة، فكانت وهي في مرضها -رضي الله عنها- إذا سُئلت عن صحتها، أجابت: صالحة والحمد لله، ويُذكر أنَّ ابن عباس -رضي الله عنه- كان قد استأذنها -رضي الله عنها- في مرضها ليطمئن عليها، فرفضت، حتى أصرّ على ذلك فدخل، فبدأ يُحدّثها ويذكّرها بمنزلتها الرفيعة عند رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فزكّاها وأحسن في ثَنائِها، ثمَّ ذكّرها بما كان فيها من آياتٍ قرآنية تتلى إلى يوم القيامة، وبشّرها بمقامها عند ربّها ولقاء الآخرة، فاعترضت تزكيته لها، وقالت: دعني من تزكيتك لي يا ابن عباس، فوددت أني كنت نسياً منسياً.[٤][٥]
أين دُفنت عائشة؟
دُفِنت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في مقبرة البقيع، حيث توفيت -رضي الله عنها- في المدينة المنورة، وكانت قد أوصت -رضي الله عنها- أن تُدفن في البقيع كما زوجات رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد توفاها الله -تعالى- بعد وتر الليلة السابع عشر من رمضان، ويُذكر في تلك الليلة أنَّه قد اجتمع الناس حتى كان اجتماعهم غير معهودٍ لليلةٍ سواها، فصلّى عليها أبو هريرة -رضي الله عنه-؛ حيث كان والياً للمدينة وقتئذ، وكان قد أنزلها على قبرها كل من: ابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم أجمعين-.[٤][٦]
المراجع
- ↑ رواه شعيب الأرناؤوط ، في تخريج سنن أبي داود، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:4970 ، حديث صحيح.
- ↑ ياسين الخليفة الطيب المحجوب، كتاب إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة، صفحة 17-19. بتصرّف.
- ↑ سليمان الندوي، كتاب سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين، صفحة 203. بتصرّف.
- ^ أ ب سليمان الندوي، سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها، صفحة 201-202. بتصرّف.
- ↑ موسى بن راشد العازمي، كتاب اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون، صفحة 150. بتصرّف.
- ↑ ياسين الخليفة الطيب المحجوب، كتاب إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة، صفحة 45-47. بتصرّف.