معنى الصحابية

الصّحابي أو الصّحابية هم من لقوا النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- مؤمنين به، وماتوا على ذلك، يقول الإمام البخاري: "من صحِب النّبي -صلّى الله عليه وسلّم-، أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه"، وذكر أحمد بن حنبل ـرحمه الله ـ بعد حديثه عن أهل بدر، قائلاً: "وأفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، القرن الذي بعث فيهم، كل من صحِبه سنة أو شهراً، أو يوماً، أو ساعة، أو رآه، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته، منه وسمع منه، ونظر إليه".[١]




من أول صحابيّة في الإسلام؟

أوّل صحابيّة هي السيّدة خديجة -رضي الله عنها- فهِي أوّل من آمن برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- من النِّساء والرِّجال، واتُفق على ذلك بالإجماع، يقول ابن إسحق: "كانت خديجة أوّل من آمنت بالله ورسوله، وصدّقت ما جاء من عند الله -عز وجلّ-، وآزرتهُ على أمرِه، فخفّف الله بذلك عن رسوله، فكان لا يسمع شيئاً يكرهه من ردٍّ عليه، وتكذيبٍ له، فيحزنه ذلك إلا فرّج الله عنه بها، إذا رجع إليها تُثبِّته، وتخفّف عليه، وتُصدّقه، وتُهوّن عليه أمر الناس، حتى ماتت -رضي الله عنها-".[٢]


نبذة عن خديجة بنت خويلد

هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشية الأسدية، لُقّبت قبل البعثة بالطّاهرة، وكانت سيّدة نساء قريش، فهي من أشرف النّساء نسباً فيهم، تزوّجت مرّتين قبل زواجها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان زواجها الأول من عتيق بن عائذ المخزومي، أنجبت له: عبد العزى، وهند، وبقيت معه حتى توفي، فتزوجت من أبي هالة هند بن زرارة التميمي، وأنجبت له: الطاهر، وهند، وهالة، وبقيت معه كذلك حتى توفي، وكان عمرها حينها خمس وعشرون سنة، ولم تتزوج بعده حتى بلغت الأربعين سنة.[٢]


زواجها من النّبي صلّى الله عليه وسلّم

عندما بلغت أربعين سنة تزوجت من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة، ومن حُبّه لها لم يتزوج عليها في حياتها، وكان عُمره حينها خمساً وعشرين سنة،[٢] وبقيت خديجة معه حتى بعثه الله بالرِّسالة، فكانت أوّل من آمن به، وصدّقته، ونصَرته، أنجبت -رضي الله عنها- جميع أبناء النّبي -صلى الله عليه وسلّم- عدا إبراهيم، وقد خصّها الله -عزّ وجلّ- بأن بعث جبريل -عليه السلام- إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ليُقرِأها من الله السّلام، فقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أنَّ جبريل -عليه السّلام- أتى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقال: (هذِه خَدِيجَةُ أتَتْكَ بإنَاءٍ فيه طَعَامٌ -أوْ إنَاءٍ فيه شَرَابٌ- فأقْرِئْهَا مِن رَبِّهَا السَّلَامَ، وبَشِّرْهَا ببَيْتٍ مِن قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ، ولَا نَصَبَ)،[٣]وتوفيت خديجة -أمّ المؤمنين- قبل الهجرة بثلاث سنين،[٤]


مُساندتها للنّبي صلّى الله عليه وسلّم

كانت خديجة -أمّ المؤمنين- زوجةً حنونةً، ورفيقةً، وعَطوفةً، وقفت بجانب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وساندته بنفسها ومالها، وأعانته على احتمال المصائب والشّدائد، وكان أبرزُ مواقفها -رضي الله عنها- عندما حاصرت قريش بني هاشم وبني عبد المطلب في شِعْب أبي طالب، فلم تتردد -رضي الله عنها- في الخروج مع النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- إلى الشعب، وتحملت معه المصاعب والمشقّة إرضاءً لله، ووفاءً لزوجها، ففضّلت ضيق العيش على الرّغد، فكانت له نِعم الزوجة، ونعم النّصير.[٢]


المراجع

  1. عبد الله بن راضي المعيدي الشمري، "الصحابة .. مكانتهم .. وحكم من سبهم "، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 1/5/2021. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث فريق موقع طريق الاسلام (16/2/2015)، "خديجة بنت خويلد أم المؤمنين - رضي الله عنها -"، طريق الاسلام، اطّلع عليه بتاريخ 1/5/2021. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:7497، حديث صحيح.
  4. فريق موقع اسلام ويب (12/12/2011)، "أمهات المؤمنين"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 1/5/2021. بتصرّف.