التعريف بالصحابية أم عطية الأنصارية

أم عطية الأنصارية هي نُسيْبة بنت الحارث -رضي الله عنها-، وقد عُرفت بين النّاس واشتُهرت باسمها وكنيتها، وقدمت إلى البصرة وعاشت فيها في قصر بني خلف، فعن حفصة بنت سيرين: "أن أم عطيّة قدمت البصرة فنزلت قصر بني خلف"، وقالت أمّ شراحيل: "كان عليّ بن أبي طالب يقيل عند أم عطيّة".[١]


وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين -رحمهما الله-: اسمها نُسيْبة بنت كعب، وردّ أبو عمر على ذلك وقال: "في هذا نظر"، لأنّ نسيبة بنت كعب هي أمّ عمارة، أما نسيبة بنت الحارث فهي أم عطية، وهما شخصيّتان لا شخصية واحدة، وكانت أم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- من كبار نساء الصحابة، ولها مكانة بينهنّ.[٢]


من مواقف أم عطية الأنصارية في الإسلام

كان للصحابية الكريمة أم عطية الأنصارية -رضي الله عنها- العديد من المواقف في الإسلام، ونذكر من أبرزها ما يأتي:[٣]

  • كانت -رضي الله عنها- من النساء اللّواتي بايَعًن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • شهدت مع النبي -عليه الصلاة والسلام- سبع غزوات، وكانت تصنع لهم الطعام، وتقوم على علاج المرضى ومداواتهم، فعن أمّ عطية -رضي الله عنها- قالت: (غَزَوْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ في رِحَالِهِمْ، فأصْنَعُ لهمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الجَرْحَى، وَأَقُومُ علَى المَرْضَى).[٤]
  • كانت -رضي الله عنها- من فقهاء الصحابة.[٥]
  • هي التي غسّلت زينب -رضي الله عنها- ابنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال ابن عبد البر -رحمه الله- عن أمّ عطيّة: "شهدت غسل ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت".[٦]


رواية أم عطية الأنصارية للحديث

لأمّ عطية الأنصارية -رضي الله عنها- العديد من الروايات عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقد روت أيضاً عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وروى عنها عددٌ من الصحابة والتابعين، ومنهم: أنس، ومحمد وحفصة ابنا سيرين، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم،[١] ومن أبرز رواياتها ما يأتي:[٧]


  • أخرج البخاري عن أم عطية -رضي الله عنها- أنّها قالت: (دَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقالَ: هلْ عِنْدَكُمْ شيءٌ؟ فَقالَتْ: لا إلَّا شيءٌ بَعَثَتْ به إلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِنَ الشَّاةِ الَّتي بَعَثَتْ بهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقالَ: إنَّهَا قدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا).[٨]


  • أخرج لها البخاري أيضاً أنّها قالت: (بأَبِي، سَمِعْتُهُ يقولُ: يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وذَوَاتُ الخُدُورِ، أوِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ، والحُيَّضُ، ولْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، ودَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، ويَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى، قالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلتُ الحُيَّضُ، فَقالَتْ: أليسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وكَذَا وكَذَا).[٩]


  • أخرج لها البخاري أيضاً أنّها قالت، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، ولَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا).[١٠]


  • أخرج أبو داود عنها أنّها قالت: (كنَّا لا نعُدُّ الكُدْرةَ والصُّفْرةَ بعدَ الطُّهْرِ شيئًا).[١١]

المراجع

  1. ^ أ ب ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، صفحة 437-438، جزء 8. بتصرّف.
  2. ↑ ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، صفحة 356، جزء 7. بتصرّف.
  3. ↑ ابن الجوزي، صفة الصفوة، صفحة 341، جزء 1. بتصرّف.
  4. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أم عطية نسيبة بنت كعب، الصفحة أو الرقم:1812، صحيح.
  5. ↑ الذهبي، سير أعلام النبلاء، صفحة 318، جزء 2. بتصرّف.
  6. ↑ ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، صفحة 455، جزء 12.
  7. ↑ "نسيبة بنت الحارث أو بنت كعب الأنصارية أم عطية"، تراجم عبر التاريخ، اطّلع عليه بتاريخ 10/8/2023. بتصرّف.
  8. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم عطية، الصفحة أو الرقم:1494، صحيح.
  9. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم عطية، الصفحة أو الرقم:324، صحيح.
  10. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم عطية، الصفحة أو الرقم:1278، صحيح.
  11. ↑ رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أم عطية، الصفحة أو الرقم:307، صححه الألباني.