مفهوم الصحابي
اختلف العلماء في تعريف الصحابي، فعرّف ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- الصحابي فقال: "من لقي النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- مؤمناً به، ومات على الإسلام، فيدخل ذلك فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤيةً ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى، ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى"، أمّا ابن حزم -رحمه الله تعالى- فقد عرّف الصحابي بأنّه: "ليس كل من أدرك النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ورآه صحابياً، ولو كان ذلك لكان أبو جهل من الصحابة؛ لأنّه قد رأى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وحادثة وجالسه وسمع منه، وليس كل من أدركه -عليه السلام- ولم يلقه، ثمّ أسلم بعد موته عليه السلام، أو في حياته إلا أنّه لم يره معدودًا في الصحابة، ولو كان ذلك لكان كل من كان في عصره -عليه الصلاة السلام- صحابياً".[١]
صفات صحابة الرسول
امتاز صحابة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بعددٍ من المزايا والصفات الخاصة بهم، وقد أخبر النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن بعضها، وفيما يأتي ذكر عددٍ منها:[٢]
- السبق في الدخول في الإسلام، وتحقيق رضا الله تعالى: فقد قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.[٣]
- الصحبة لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا تَسُبُّوا أصْحابِي، لا تَسُبُّوا أصْحابِي، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ لو أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ، ولا نَصِيفَهُ).[٤]
- حبّ الرسول لهم، والوصية بحبهم: فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأنْصارِ، وآيَةُ النِّفاقِ بُغْضُ الأنْصارِ)،[٥] وقال أيوب السختياني -رحمه الله تعالى-: "من أحب أبا بكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد استوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن قال الحسنى في أصحاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فقد برئ من النفاق".[٦]
- نصرة الإسلام والتضحية من أجله.
- الهجرة مع رسول الله.
- الثبات في وقت الشدة.
أدب التعامل مع سير الصحابة
يُعدّ التعامل مع سير صحابة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بأدب من الأمور المهمة، وفيما يأتي ذكر بعضها:[٧]
- التصديق بعدالتهم وصدقهم.
- الاعتدال في حب الصحابة -رضوان الله عليهم- دون غلوٍّ أو تفريط.
- الإيمان بفضلهم وخيريتهم على الأمة.
- الاعتراف بفضل أمهات المؤمنين -رضي الله عنهم-.
- الإقرار بسبق الصحابة -رضي الله عنهم- بدخولهم بالإسلام.
مواضيع أخرى:
ما هي صفات العشرة المبشرين بالجنة؟
المراجع
- ↑ د. سامية منيسي (26/11/2016)، "تعريف الصحابي"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2/5/2021. بتصرّف.
- ↑ الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر (10/1/2016)، "فضائل ومناقب الصحابة من الكتاب والسنة"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 2/5/2021. بتصرّف.
- ↑ سورة سورة التوبة، آية:100
- ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2540، حديث صحيح.
- ↑ رواه البخاري ، في صحيح البخاري ، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:3784، حديث صحيح.
- ↑ اسلام ويب (18/11/2018)، "الصحابة مكانتهم و فضلهم"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 3/5/2021. بتصرّف.
- ↑ ربيع شكير، "الأدب مع الصحابة رضي الله عنهم"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 3/5/2021. بتصرّف.