علي بن أبي طالب

عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلِب، ابن عمّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ولد قبل الإسلام بعشر سنوات، أخذه النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وربّاه في حضنه حتى كبر، ولم يفارقه بعدها أبداً، تزوّج ابنة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فاطمة -رضي الله عنه-، وأنجب منها ابنه الأكبر الحسن -رضي الله عنه-، والذي تكنّى به بعدها، وكان يُلقّب -رضي الله عنه- بأمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، وقد أسلم عليّ -كرّم الله وجهه- في بادئ الأمر بشكلٍّ سري، حتى اشتدَّ عود الإسلام فأعلن ذلك خشيةً من أبوه،[١] وفي هذا المقال ذكر صفات عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-.


صفات علي بن أبي طالب الخُلقية

الشجاعة

اشتهر علي -رضي الله عنه- بشجاعته وقوته، وقد تمثّل ذلك بعدّة مواقفٍ شهدها الإسلام منه، ومن تلك المواقف فداء رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- نفسه، فعند هجرة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- توشّح علي رداء النبي -عليه الصلاة والسلام- ونام مكانه طوال الليل حتى يحميه -صلّى الله عليه وسلّم- من القوم الذين يكيدون له ويريدون قتله.[٢]


الزهد

تأثر الصحابي علي -رضي الله عنه- بملازمته للنبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بأخلاقه الطيّبة، ومعايشته للقرآن الكريم، فزهد في الدنيا لعلمه أنَّ الحياة الدنيا مجرّد اختبارٍ وابتلاءٍ، وأنَّ الآخرة هي الحياة الخالدة، فخضع وانقاد لأوامر الله -عزّوجلّ- وتعاليم الإسلام، حتى أصبحت الدنيا في يديه وليست في قلبه.[٣]


العلم الغزير

فقد كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يدعو له دائماً بهداية القلب لما فيه من خيري الدنيا والآخرة، لذلك تميَّز -رضي الله عنه- بقلبه العقول، وكثرة الأسئلة التي تورّث الفهم والعلم، فكان دائم التوقّد والسؤال، وهذا ما جعله من أكثر الصحابة علمًا وفقهاً وفهماً للقرآن الكريم والعمل به، حتى أنَّه أُثِر عنه أنَّه -رضي الله عنه- قال: "ما أشكل عليّ قضاء".[٤]


التواضع

امتازّ علي بن أبي طالب بتواضعه الجمّ، فقد جاء رجلٌ إليه فأخبره بأنَّه خير الناس، فسأله عليّ -رضي الله عنه- إن كان رأى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فأجاب: لا، فسأله إن كان قد رأى أبو بكر -رضي الله عنه-، فأجاب: لا، فقال له عليّ: "أما إنّك لو قلت إنَّك رأيت النبي -صلّى الله عليه وسلّمَ- لقتلتك، ولو قلت رأيت أبا بكر وعمر لحددتك".[٥]


صفات علي بن أبي طالب الخَلقية

كان عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- يمتاز بعدّة صفات في خلقته، وفي الآتي بيانها:[٦]

  • حسن المطلع والوجه، كأنّه القمر ليلة البدر.
  • لشخصيته هيبة عظيمة.
  • كثيف اللحية ذات اللون الأبيض.
  • ضحوك السنّ دائم الابتسامة.
  • كان ربعة في الرجال وإن كان يميل للقصر أكثر..
  • عريض المنكبين فلا يُميّز عضده من ساعده.
  • كثيف شعر الجسم.
  • أصلع الرأس.
  • ضخم البطن.
  • ضخم العضلات.
  • واسع العينين.


المراجع

  1. ↑ محمد نصر الدين محمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 498-499. بتصرّف.
  2. ↑ "صور من فدائية الصحابة .فدائية علي بن أبي طالب رضي الله عنه"، طريق الإسلام، 16/2/2015، اطّلع عليه بتاريخ 26/6/2021. بتصرّف.
  3. ↑ محمد نصر الدين محمد عويضة، كتاب فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، صفحة 524. بتصرّف.
  4. ↑ عبد الستار الشيخ، سير وتراجم وحياة الأعلام من الناس، صفحة 11. بتصرّف.
  5. ↑
  6. ↑ عبد الستار الشيخ، سير وتراجم وحياة الأعلام من الناس، صفحة 27. بتصرّف.