عبد الله بن عمر بن الخطاب

هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، يكنى بأبي عبد الرحمن وأمه زينب بنت مظعون الجمحية،[١] ولد بعد بعثة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بعامين وكان من أوائل من أسلموا؛ فقد أسلم وهو صغير بعد إسلام أبيه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في العام السادس من بعثة رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، وهاجر إلى المدينة قبل أبيه، وتزوج من زوجتان، وكان له أربع ملك يمين، رزق منهم اثنا عشر ولدّا وأربعة بنات،[٢]وكان من أهل الصلاح والتقوى فقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال فيه: (إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صالِحٌ)،[٣] كما كان مثل أبيه تهلّ دموعه عند سماع آيات من القرآن الكريم التي تنذر الناس.[٤]


علم عبد الله بن عمر بن الخطاب

عرف عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- بعلمه النافع والوفير، وفي روايته للحديث النبوي الشريف عن الرسول -صلى الله عليه وسلّم- وعن أبي بكر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة -رضي الله عنهم- أجمعين؛[١] فقد روى ألفين وستمائة وثلاثين حديثاً بالمكرر، منهم مائة وثمانية وستين حديثًا باتفاق الشيخان، وواحد وثمانين حديثًا انفرد فيهم الشيخ البخاري، وواحد وثلاثين حديثًا انفرد فيهم الإمام مسلم،[٢] فكان -رضي الله عنه- من أكثر الصحابة رواية وحفظًا للحديث.[٤]


جهاد عبد الله بن عمر بن الخطاب

مع صغر سن عبد الله بن عمر إلا أنَّه شهد مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العديد من الغزوات، فأول غزواته هي غزوة الخندق، وكان وممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان،[١] كما شارك في غزوة مؤتة واليرموك، وفتح مصر وغيرها من الفتوحات والغزوات، وكان عمره -رضي الله عنه- عند وفاة الرسول -عليه الصلاة والسلام- اثنين وعشرين سنة.[٤]


زهد عبد الله بن عمر بن الخطاب

كان عبد الله بن عمر من أصحاب المال الوفير، فقد كان تاجرًا أمينًا ومن الذين لهم دخل في بيت مال المسلمين وكثيرًا ما كان ينفقه في وجوه الخير وللفقراء والمساكين،[٤] وفي عتق الجواري والعبيد، فقد كان قد أعتق جارية له يقال لها رميثة، واشترى مرة غلامًا بأربعين ألفًا وأعتقه، واشترى مرة إبلًا للصدقة،[٢] وذكر أنَّه روي أنَّه قال عن نفسه: (واللَّهِ ما وضَعْتُ لَبِنَةً علَى لَبِنَةٍ، ولا غَرَسْتُ نَخْلَةً، مُنْذُ قُبِضَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ)،[٥] وقد عُرف عنه كثير من صفات الزهد والجود والكرم والعلم والتقوى، وقد كانت تُعرض عليه الخلافة لأكثر من مرة وفي أكثر من موقف ولكنَّه رفض ولم يقبلها، كما عرضت عليه مرةً وهو في السبعين من عمره ولم يقبلها.[٤]


وفاة عبد الله بن عمر بن الخطاب

توفي عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وعمره ستة وثمانون عامًا في السنة الرابعة والسبعين من الهجرة،[٢] وكان قد أصيب بالعمى قبل وفاته، وتوفي في مكة وكان آخر صحابي قد توفي فيها -رحمه الله-.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت محمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء، صفحة 204. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث الشيخ صلاح نجيب الدق (3/12/2018)، "عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "، الألوكة الشرعية ، اطّلع عليه بتاريخ 7/6/2021. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن حفصة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:3740، (حديث صحيح).
  4. ^ أ ب ت ث ج ح الدكتور راغب السرجاني (1/5/2006)، "عبد الله بن عمر"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 7/6/2021.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم:6303، (حديث صحيح).