عثمان بن عفان

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أمير المؤمنين،[١] لقّب بذي النورين؛ لأنَّه تزوّج من ابنتي رسول الله رقيّة وأم كلثوم، وهو صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وقد كان -رضي الله عنه- من السابقين إلى الإسلام، وكان من أوائل الذين هاجروا في الإسلام.[٢]


عصر عثمان بن عفان

تولّى عثمان -رضي الله عنه- الخلافة بعد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكان ذلك بعد مشاورة الناس في المدينة بعد وفاة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بأربع أيّام،[٣] وقد استمرّت خلافته اثنتي عشرة سنة، [٤] ومن أهم الأعمال التي قام بها في عهده ما يأتي:


الفتوحات الإسلامية

اتّسعت مساحة الدولة الإسلاميّة في عهد عثمان، وكثرت الفتوحات في عهده؛ فقد كان -رضي الله عنه- يضع الخطط العسكرية المحكمة هو وقادة الجيش، وقد غزا المسلمون الجزر البحريّة، وإفريقيا وبعض بلاد الشام، حتّى أنَّ الانتصارات والفتوح والمعارك لم تقتصر على الغزو البرّيّ فقط؛ فقد كان هناك الغزو البحريّ، الذي كان بعد نشأة الأساطيل البحريّة الإسلاميّة؛ التي قادها معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- وانتصر بقوّتها على البيزنطيين في معركة ذات الصواري المذكورة في كتب التاريخ. [٥]


جمع القرآن الكريم

جمع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- القرآن على وجه واحد، وذلك بعد أن ازدادت رقعة الدولة الإسلاميّة واختلفت وجوه القراءات بين المسلمين؛ بسبب انتشار الصحابة في أجزاء الدولة الإسلاميّة، وكان كلّ صحابي يقرأ حسب القراءة التي تعلّمها من القراءات السبع التي نزلت على النبي محمّد -صلى الله عليه وسلّم-، وقد حذّر حذيفة ابن اليمان عثمان بن عفان -رضي الله عنهما- من اختلاف الأمّة في ذلك؛ بسبب اختلاف القراءات؛ فقرر عثمان -رضي الله عنه- جمع القرآن الكريم على لسان واحد، ووضع نخبة من الصحابة لينسخوا القرآن؛ كزيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقاموا بنسخ القرآن على لسان قريش وأمر عثمان -رضي الله عنه- بأن تحرق النسخ الأخرى؛ تجنّباً لاختلاف المسلمين وتوحيداً لقراءتهم.[٦]


خدمة الحديث النبوي

لازم عثمان بن عفان -رضي الله عنه- النبي محمّد -صلى الله عليه وسلّم-، واستفاد منه العلم الكثير؛ فكان من علماء الصحابة الكرام، وقد حدّث عثمان بن عفان عن الرسول العديد من الأحاديث؛ التي انتفعت بها الأمّة الإسلاميّة، وقد كان -رضي الله عنه- مهتمّاً بتطبيق الأحاديث والعمل بها، وقد روى في باب العبادات أحاديثاً كثيرة؛ ومنها حديث في فضل الوضوء فقد روى مسلم عن عثمان قال: (فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمانُ قالَ: واللَّهِ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا واللَّهِ لَوْلا آيَةٌ في كِتابِ اللهِ ما حَدَّثْتُكُمُوهُ إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ فيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاةَ إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الصَّلاةِ الَّتي تَلِيها قالَ عُرْوَةُ الآيَةُ: {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنا مِنَ البَيِّناتِ والْهُدَى}، إلى قَوْلِهِ: {اللّاعِنُونَ} [البقرة: 159]).[٧][٨]


المراجع

  1. الخطيب البغدادي، المتفق والمفترق، صفحة 1615. بتصرّف.
  2. مجموعة من المؤلفين، كتاب مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 105-106. بتصرّف.
  3. "كيف صارت الخلافة إلى عثمان رضي الله عنه"، إسلام ويب، 1-11-2003، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2021. بتصرّف.
  4. السيوطي، تاريخ الخلفاء، صفحة 123. بتصرّف.
  5. محمد سهيل طقوش (24-9-2017)، "الفتوح في عهد عثمان بن عفان"، قصة الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2021. بتصرّف.
  6. علي بن سليمان العبيد، جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة، صفحة 42-44. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم:227، حديث صحيح.
  8. الشبكة الإسلامية (28-12-2011)، "عثمان بن عفان"، مقالات إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2021. بتصرّف.